ابن قتيبة الدينوري
38
أدب الكاتب
أملّها ملّا » ، والصواب أن يقال « 1 » « أطعمنا خبز ملّة » . ومن ذلك [ 38 ] « العبير » يذهب الناس إلى أنه أخلاط من الطيب . وقال « 2 » أبو عبيدة : العبير عند العرب الزّعفران وحده ، وأنشد « 3 » : وتبرد برد رداء العرو * س بالصّيف « 4 » رقرقت فيه العبيرا « 5 » و « رقرقت » بمعنى رقّقت ، فأبدلوا من القاف الوسطى راء ، كما قالوا : « حثحثت » والأصل حثّثت ، أي : صبغته بالزعفران ، وصقلته . وكان الأصمعيّ يقول « 6 » : إنّ العبير أخلاط تجمع بالزعفران ، ولا أرى القول إلا ما قال الأصمعيّ ، كما قال « 7 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للمرأة : « أتعجز إحداكنّ أن تتّخذ تومتين ثمّ تلطخهما بعبير أو ورس « 8 » أو زعفران » ففرّق صلى اللّه عليه وسلم بين العبير والزعفران ؛ والتّومة : حبّة تعمل من فضة كالدّرّة . وكان بعض أصحاب اللغة يذهب في قول « 9 » الناس « خرجنا نتنزّه » -
--> ( 1 ) : ل ، س : تقول . ( 2 ) : أ ، و : قال . ( 3 ) : زاد في أ ، و : الأعشى . س : للأعشى . ( 4 ) : ج ، ل ، س : في الصيف ، وعنها أثبت هذه الرواية ناشر مطبوعة ليدن ، ورأيت إثبات « بالصيف » عن : ب ، أ ، و ، وهي رواية الديوان . ( 5 ) : البيت للأعشى في ديوانه ، ق 12 / 18 ، ص : 131 ، وشرح الجواليقي ، ص : 147 . والاقتضاب ، ص : 305 ، والإنصاف 2 / 789 ، واللسان : ( رقق ) . ( 6 ) : و ، أ ، س : يزعم . ( 7 ) : ل ، س : لقول . ( 8 ) : من ب فقط . وانظر غريب الحديث للمؤلف 1 / 511 . ( 9 ) : س : قول بعض الناس .